يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
687
بهجة المجالس وأنس المجالس
كان أبو العباس السّفاح إذا تعادى اثنان من أهل بطانته لا يسمع من أحد منهما في صاحبه شيئا ، وإن كان عدلا ، ويقول : « 1 » العداوة تزيل العدالة . كان يقال « 1 » : لا تجالس عدوّك فإنه يحفظ عليك عيوبك ، ويماريك في صوابك . قال علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه : ابذل لصديقك كلّ المودة ، ولا تبذل له كلّ الطمأنينة ، وأعطه من نفسك كلّ المواساة ، ولا تقضى إليه بكلّ الأسرار . روى عن علىّ بن الحسين رحمه اللّه ، أنه قال : لا يكون الصديق صديقا حتى بقطع لأخيه المؤمن قطعة من دينه يرقّعها بالاستغفار . قال غيره : من علامة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقا ، ولعدوّ صديقه عدوا . ( - منسوبة لسويد ، ووردت مع أبيات أخرى في اللسان مادة نشر منسوبة لزهير بن جناب ، وهي في الإصابة لسويد ، انظر الترجمة 3592 . المعنى والروايات : يفرى : يختلق ويكذب ، والرواية في الأمالي : لسانه بدل مقالته . المأثور : السيف في متنه أثر ، وقد فسره في العيون بأنه الذي يؤثر عنه شر وتهمة ، وأحسبه ليس دقيقا ، ثغرة النحر : نقرته . والرواية في العيون : كالشحم بدل الشهد ، وفي البيان : ما دام بدل ما كان ، وفي الأمالي : حاضرا بدل شاهدا ، ومطرور بدل مأثور . النظر الشزر : النظر فيه إعراض ، أو هو نظر الغضبان أو الحاقد بمؤخرة العين ، والرواية في العيون : من الضغن والشحناء بالنظر الشزر ، وفي البيان من الغل والبغضاء . تبترى : تقطع . راش الصديق : أصلح حاله وضده براه . )
--> ( 1 ) ساقط من ا .